الأحد، 26 شتنبر، 2010

وطن يرتجيك لـــــــــــ طل الملوحي

وطن يرتجيك
طل الملوحي
يا أخي
وطن يرتجيك
ضميرك الحر....!
أخوك الجندي
أودع قبرا
أمك الأرض...
كفنت أمس إخواني
وأبوك الإخلاص
أتراه منك يبرا
وطن يرتجيك
فلتكن ميتة..........
هولها ...يحدث ذٍكرا
ميتة ليس يدفع عنها طول باع
ولا مكانة كسرى
أشعل الأرض
فلا بد للوجود أن يعود
ولا بد للأرض أن تطفح ... بشرا
ما جمال الحياة ؟
نهلة كأس...!
لا وربي
لو شئت أمرا
فجميل الوجود رياض
لم يلدها الشتاء رعدا وقطرا
وجميل الوجود صفاء
فلن تنال وردا
دون شوك
يجرح الكف قسرا
أفراراً ننجو من الموت
أترانا بالفرار نخلد دهرا؟
قل لي يا أخي
أحياة الإذلال تحسب عمرا؟
بئس الحياة
نباع فيها ونشرى
فمن يرتضي ذاك...فهو بالعبد أحرى
فلنا عزة
دونها الشمس...!!
وإلا...
فاحفر لنا الآن قبرا!

25-09-2010

الجمعة، 24 شتنبر، 2010

البيت المهجور

لم يكن بيتا مهجورا فقط ، كان أناس وحكايا وأصوات وحربشات على الحيطان ، بكاء طفل كبر مع السنين واكتسب التغير الطبيعي في صوته حتى صار رجلا ، وكان مناقصات ومزايدات حول طريق يتبعها في حياته ، ولحظات قرب من الله فيها كثيرا حتى ارتسمت دموع الخشوع على وسادته ، وأوقات إبتعد فيها عن طريق الهداية حتى لعلعت حمرة الخمرة على شفتيه بلون كالدم ومال جسده ليرسم رقصا أشبه بتصارع محاربين في ساحة قتال ..
اليوم عاد للبيت المهجور يبحث عن تاريخ ضائع ، عن نفس ضائعة ، عن أحلام  رسمها بقلم الرصاص وراهن أن الزمن لن يمحيها وإن انمحت من داخله وصارت سرابا . زوجته والطفل حمل جديد ينظم للركب القديم ، لإختزال بين زمن كان وزمن آت ، مرتبكة تخطوا نحو الداخل وغبار السنين يطاردها ، مرحلة جديدة بلون رمادي  ، الغبار ، المستقل المظلم ، والإحساس بالفشل .. تلك الصفات المشتركة للعودة لهذا البيت المهجور ، ومع ذلك إستسلمت لخطاه كما استسلم وليدها للنوم في حضنها ، هي الآن لا تدري إن كانت ما زالت تحبه أم لا  ، لم يكن لديها اختيار ، فهي غريبة ومن بلد الأضواء المشتعلة ليلا ونهارا ، من بلاد كل الأمور فيها بحساب وبرقابة ...
صمته لم يشجعها على أن تعبر على رغبتها الصغيرة في أن ترتمي على كرسي او حتى على الأرض المتسخة لعلها تتحرر من ألم الظهر الذي عاودها من جديد ، وقفت في ركن كأنما تحاول أن تسمح للمكان أن يتأقلم مع وجودها ، أن تصبغ عينيها برماديته وتصبح تابعة له ، التفت اليها وفي عينيه نظرة موتى عائدين بعد سنين من الدفن في عالم لم يملكوا منه الا ملابس ملونة ، التقت عيناهما ...فقررت أن تستمر في لعبة الصمت ، وأخفت عينيها في صورة معلقة على الحائط ، استجاب الي دعوة لم تكن دعوة بالفعل اقترب من الصورة أزاح عنها الغبار لتظهر وجوه مبتسمة وتمتم موضحا عن أمور عدة لكنها لأول مرة أحسن أنها هي من بداخل الإطار وهم أحرار يتفرجون عليها ويتغامزون  كأنما كانوا هناك ينتظرون انهزامهم في حياتهم الجديدة وعودتهم ، أنهكها هول التخيل فأفرغت دمعة كانت متحجرة مند أيام ، من ساعة عودته المنهوكة ليعلن لها إفلاسه ، لم تعبأ بها فهي التصرف الوحيد الذي يبين أنها على قيد الحياةبعد أن صارت أسيرة البيت المهجور...

الثلاثاء، 21 شتنبر، 2010

أحلام يقضة

     الحلم الأول

في القدس احتسيت قهوتي ، وفي الطاولة المقابلة لي جلس شخص أراه لأول مرة بالمكان ، كان يصتحب طفله ذي التسع سنوات ، من ملامحه عرفت أنه يهودي ، نظر الي ومأمأ برأسه يحييني ، رددت بالمثل وأكملت فنجان قهوتي واستغنيت عن الجريدة .....

     الحلم الثاني

حملت حقيبتي ، تفقدت أوراقي ، أغلقت النوافذ وخرجت من بيتي وتركت الباب مفتوحا
وتركت المفتاح لأم زينب المرأة العجوز بالحي حتى تعيد فتحق إن قفلته الريح ....

    الحلم الثالت

في المطار ابتسمت المضيفة وابتسم المراقب ، وابتسم الجمركي ، وابتسم الجميع
ولم يطلبوا مني جواز السفر